نداء إلى أهلنا الكرام من أبناء البرية
وثائقكم... ذاكرة وطن لا تُقدّر بثمن
من بين الأوراق القديمة، والألبومات العائلية، والصناديق التي احتفظت بها السنين، قد تكون هناك وثيقة أو صورة تمثل جزءًا من تاريخ البرية، وتحمل قصة تستحق أن تُروى للأجيال القادمة.
وفي إطار مشروع توثيق تاريخ قرية البرية، تدعوكم جمعية ديوان أهالي البرية للمساهمة في جمع كل ما يتعلق بتاريخ القرية وأهلها، حفاظًا على هذا الإرث الوطني والاجتماعي.
ساهموا معنا في حفظ هذا الإرث، فأنتم شركاء في صناعة هذا العمل التاريخي.
جمعية ديوان أهالي البرية

|
علاج ضعف الشخصية عند الأبناء
تُعد الشخصية القوية من أهم مقومات النجاح والتكيف في الحياة، فهي تمنح الطفل الثقة بالنفس، والقدرة على اتخاذ القرار، والتعبير عن الرأي، ومواجهة المواقف المختلفة بإيجابية. وقد يظهر ضعف الشخصية نتيجة عوامل تربوية أو بيئية أو نفسية، مثل الحماية الزائدة، أو النقد المستمر، أو غياب التشجيع، مما يؤثر في نمو الطفل الاجتماعي والانفعالي. ويحتاج علاج ضعف الشخصية إلى خطة تربوية متكاملة تعتمد على الدعم والتوجيه، وبناء الثقة، وتنمية المهارات، مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال. وكلما بدأ العلاج في سن مبكرة كانت نتائجه أكثر فاعلية واستدامة.
① القدوة الحسنة
يكتسب الأبناء كثيرًا من سلوكياتهم من خلال تقليد الوالدين ومن يحيط بهم. لذلك فإن إظهار الثقة بالنفس، وتحمل المسؤولية، والالتزام بالقيم، واحترام الآخرين أمام الطفل، يرسخ لديه هذه الصفات بصورة طبيعية، ويجعله أكثر قدرة على بناء شخصية متوازنة.
② تعزيز الاستقلالية
ينبغي منح الطفل الفرصة للاعتماد على نفسه في أداء المهام المناسبة لعمره، مثل ترتيب أغراضه، واتخاذ بعض القرارات البسيطة، وتحمل نتائج اختياراته. فالاستقلالية تنمي الثقة بالنفس، وتزيد الشعور بالكفاءة والقدرة على الإنجاز.
③ مواجهة التحديات
تجنب الصعوبات بشكل دائم يضعف شخصية الطفل، بينما تشجيعه على مواجهة المواقف الجديدة والتحديات المناسبة لقدراته يساعده على تنمية الشجاعة، واكتساب الخبرة، والتغلب على الخوف، وزيادة ثقته بقدراته.
④ تنظيم الوقت
يساعد تنظيم الوقت الطفل على اكتساب الانضباط والالتزام، ويعزز قدرته على إنجاز المهام دون تشتت أو تأجيل. ويمكن تحقيق ذلك من خلال وضع جدول يومي متوازن يجمع بين الدراسة، واللعب، والراحة، والأنشطة المفيدة.
⑤ تنمية المهارات
تطوير المهارات العلمية، والاجتماعية، والرياضية، والفنية يسهم في اكتشاف مواهب الطفل، ويمنحه شعورًا بالتميز والإنجاز، مما ينعكس إيجابًا على ثقته بنفسه ويقوي شخصيته.
⑥ ضبط الانفعالات
تعليم الطفل كيفية التحكم في الغضب والخوف والإحباط يساعده على التعامل مع المواقف المختلفة بهدوء وحكمة. ويتم ذلك من خلال الحوار، والتدريب على التعبير عن المشاعر بطريقة صحيحة، وتعليمه مهارات حل المشكلات.
⑦ تعزيز القيم والأخلاق
غرس قيم الصدق، والأمانة، والاحترام، وتحمل المسؤولية، والتعاون يكوّن شخصية متوازنة تحظى باحترام الآخرين، ويمنح الطفل أساسًا أخلاقيًا قويًا يساعده على اتخاذ القرارات السليمة.
⑧ التخطيط وتحقيق الأهداف
تشجيع الطفل على وضع أهداف بسيطة والسعي لتحقيقها يعلمه التخطيط، والصبر، والمثابرة، ويشعره بالنجاح عند إنجازها، مما يعزز ثقته بنفسه وقدرته على مواجهة التحديات.
⑨ تقليل الحماية الزائدة
الإفراط في حماية الطفل يمنعه من اكتساب الخبرات اللازمة للحياة. ومن الأفضل منحه مساحة آمنة للتجربة والتعلم من الأخطاء، مع تقديم الدعم والإرشاد عند الحاجة دون التدخل في كل تفاصيل حياته.
⑩ الاستعانة بالمختص عند الحاجة
إذا استمرت مظاهر ضعف الشخصية أو صاحبتها مشكلات نفسية أو اجتماعية مؤثرة، فمن الأفضل استشارة مختص نفسي أو تربوي لتقديم التقييم المناسب ووضع خطة علاجية تتوافق مع احتياجات الطفل وظروفه.
⑪ بناء الثقة بالنفس
تنمية الثقة بالنفس تكون من خلال التشجيع المستمر، والإشادة بالإنجازات، وتقدير الجهد المبذول، وإشعار الطفل بقيمته، مما يدفعه إلى المبادرة والمشاركة بثقة في مختلف المواقف.
⑫ تحمل المسؤولية
إسناد مسؤوليات مناسبة لعمر الطفل، مثل العناية بأغراضه أو المشاركة في بعض الأعمال المنزلية، يعلمه الاعتماد على النفس، ويعزز شعوره بأهميته داخل الأسرة والمجتمع.
⑬ تنمية المهارات الاجتماعية
يساعد تدريب الطفل على التواصل، والتعاون، واحترام الآخرين، والعمل الجماعي، على تكوين صداقات ناجحة، وزيادة قدرته على التفاعل الاجتماعي بثقة واتزان.
⑭ تجنب المقارنة
مقارنة الطفل بإخوته أو أقرانه تقلل من ثقته بنفسه، وقد تولد لديه الشعور بالنقص. والأفضل التركيز على تقدمه الشخصي، وتشجيعه على تطوير نفسه وفق إمكاناته وقدراته.
⑮ تعزيز التفكير الإيجابي
تعليم الطفل النظر إلى التحديات باعتبارها فرصًا للتعلم، وتشجيعه على التفاؤل، والبحث عن الحلول بدل التركيز على المشكلات، يساعده على بناء شخصية أكثر قوة ومرونة.
⑯ توفير بيئة داعمة
الأسرة والمدرسة هما البيئة الأولى لنمو الشخصية، ولذلك فإن توفير جو يسوده الحب، والاحترام، والتشجيع، والحوار الإيجابي، يسهم في تنمية شخصية الطفل بصورة صحية.
⑰ تجنب النقد الجارح
ينبغي توجيه الطفل بأسلوب هادئ وبنّاء، مع التركيز على تصحيح السلوك دون التقليل من قيمته أو السخرية منه، لأن النقد القاسي قد يضعف ثقته بنفسه ويؤثر في شخصيته.
⑱ تشجيع التعبير عن الرأي
منح الطفل فرصة للتعبير عن أفكاره ومشاعره، والاستماع إليه باهتمام واحترام، يعزز ثقته بنفسه، ويقوي قدرته على الحوار، واتخاذ القرار، والدفاع عن آرائه بأسلوب مهذب.
⑲ تقليل التدليل الزائد
الإفراط في تلبية جميع رغبات الطفل قد يجعله قليل الاعتماد على نفسه وضعيف القدرة على مواجهة الحياة. لذلك ينبغي تحقيق التوازن بين الحب، والحزم، وتحمل المسؤولية.
⑳ الدعم والتفاعل المستمر
يحتاج الطفل إلى دعم دائم من أسرته، وإلى المتابعة والتشجيع والتواصل المستمر، فذلك يمنحه الشعور بالأمان والانتماء، ويزيد ثقته بنفسه، ويساعده على بناء شخصية قوية قادرة على النجاح والتكيف.
الخاتمة
إن بناء شخصية قوية لدى الأبناء عملية تربوية طويلة تحتاج إلى الصبر، والوعي، والاستمرارية. وعندما تتكامل القدوة الحسنة، والتشجيع، والاستقلالية، وتنمية المهارات، مع بيئة أسرية داعمة، ينمو الطفل واثقًا بنفسه، قادرًا على تحمل المسؤولية، ومواجهة تحديات الحياة بكفاءة. والاستثمار في شخصية الأبناء هو استثمار في مستقبلهم ومستقبل المجتمع بأكمله.
إعداد: الدكتور مطهر يحيى أبو شيحة
سلوكيات تجعلك محل احترام دائمًاالاحترام قيمة إنسانية عظيمة لا تُفرض بالقوة، ولا تُشترى بالمال، بل يُكتسب من خلال السلوك الحسن، والصدق في التعامل، والالتزام بالمبادئ الأخلاقية. فالشخص الذي يتحلى بالأدب، ويحترم الآخرين، ويُحسن التصرف في مختلف المواقف، يترك انطباعًا إيجابيًا يدوم طويلًا في نفوس الناس.
إن الاحترام الحقيقي لا يعتمد على المنصب أو المكانة الاجتماعية، وإنما ينبع من الأخلاق، والوفاء، والتواضع، وحسن التعامل. لذلك فإن الالتزام بمجموعة من السلوكيات اليومية البسيطة يجعل الإنسان محل تقدير وثقة واحترام أينما كان.
![]() السلوكيات① إذا قلت "سأفعل"، فافعل.الوفاء بالوعد من أهم صفات الشخصية الموثوقة. عندما يلتزم الإنسان بما يقوله، يزداد احترام الآخرين له، ويصبح كلامه محل ثقة، بينما يؤدي الإخلاف إلى فقدان المصداقية.
② أنصت أكثر مما تتحدث.الإنصات يعكس حسن الأدب والاحترام. فالاستماع الجيد يساعد على فهم الآخرين، ويقلل سوء الفهم، ويجعل المتحدث يشعر بقيمته وتقدير من أمامه.
③ نادِ الناس بأسمائهم.ذكر اسم الشخص أثناء الحديث يشعره بالاهتمام والتقدير، ويقوي العلاقات الإنسانية، ويجعل التواصل أكثر دفئًا واحترامًا.
④ امدح بصدق وإخلاص.الكلمة الطيبة ترفع المعنويات، لكن المدح يجب أن يكون صادقًا بعيدًا عن المبالغة أو النفاق، لأن الصدق هو أساس الاحترام.
⑤ اشكر من أحسن إليك.الامتنان دليل على حسن الخلق. فالشخص الذي يشكر الآخرين على معروفهم يرسخ المحبة ويشجع على استمرار التعاون والإحسان.
⑥ احفظ الأسرار.الأمانة في حفظ الأسرار من الصفات التي تجعل الناس يثقون بك، فالإنسان الأمين يحظى باحترام الجميع.
⑦ اعترف بخطئك.الاعتراف بالخطأ قوة وليس ضعفًا، فهو يدل على الشجاعة والنضج وتحمل المسؤولية، ويفتح الباب للإصلاح.
⑧ تحلَّ بالتواضع.التواضع يرفع مكانة الإنسان ولا ينقصها، ويجعل الآخرين يشعرون بالراحة في التعامل معه، بعيدًا عن الكبر والتعالي.
⑨ التزم بالمواعيد.احترام الوقت يعكس احترامك للآخرين. فالالتزام بالمواعيد يدل على الانضباط والجدية والمسؤولية.
⑩ تحكم في انفعالاتك.الهدوء وضبط النفس عند الغضب من علامات قوة الشخصية، ويساعد على اتخاذ قرارات سليمة وتجنب المشكلات.
⑪ اعتذر عند الخطأ.الاعتذار الصادق يصلح العلاقات ويزيل سوء الفهم، ويؤكد أن صاحبه يتحلى بالأخلاق العالية والاحترام.
⑫ فكر قبل أن تتحدث.الكلمة قد تبني علاقة أو تهدمها، لذلك فإن التفكير قبل الحديث يساعد على اختيار الألفاظ المناسبة ويجنب الوقوع في الإساءة.
⑬ أوفِ بوعودك.الوفاء بالوعود يعزز الثقة ويجعل الآخرين يعتمدون عليك، وهو من أهم صفات الشخص المحترم.
⑭ احترم الجميع.الاحترام لا يقتصر على أصحاب المناصب أو المكانة، بل يشمل الجميع دون تمييز، فاحترام الناس دليل على رقي الأخلاق.
⑮ قدّر وقت الآخرين.تجنب التأخير غير المبرر أو إضاعة وقت الآخرين، فذلك يعكس تقديرك لهم واحترامك لالتزاماتهم.
⑯ ساعد عند الحاجة.تقديم العون للمحتاجين دون انتظار مقابل يعزز روح التعاون، ويجعل صاحبه محبوبًا ومحترمًا.
⑰ حافظ على هدوئك.الهدوء في المواقف الصعبة يمنح الإنسان القدرة على التفكير السليم، ويعكس قوة الشخصية والثقة بالنفس.
⑱ ابتسم في وجه الآخرين.الابتسامة الصادقة تنشر الإيجابية، وتكسر الحواجز، وتجعل التعامل أكثر لطفًا واحترامًا.
⑲ تجنب الكلام الجارح.احترام مشاعر الآخرين يبدأ باختيار الكلمات بعناية، فالكلمة الطيبة تبقى أثرها جميلًا، بينما الجارحة تترك أثرًا سلبيًا.
⑳ اترك أثرًا طيبًا.احرص أن يكون حضورك نافعًا، وكلامك طيبًا، وأخلاقك حسنة، لأن الناس قد تنسى المواقف، لكنها لا تنسى الأثر الجميل الذي تركته في نفوسهم.
الخاتمةإن الاحترام لا يتحقق بالشعارات، بل بالممارسة اليومية للسلوكيات الإيجابية. وكلما التزم الإنسان بالصدق، والتواضع، والوفاء، وحسن التعامل، ازداد تقدير الناس له، وأصبح قدوة حسنة في أسرته ومجتمعه وبيئة عمله. فالاحترام الحقيقي هو حصيلة أخلاق راسخة وسلوك متزن ينعكس على جميع جوانب الحياة.
إعداد: الدكتور مطهر يحيى أبو شيحة
لغة جسد الثقة بالنفس
قبل أن يسمعوا رأيك، أو يفهموا أفكارك؟
السبب ليس حدسك فقط،
بل ما تسميه الدراسات في علم النفس الاجتماعي:
الرسائل غير اللفظية (Nonverbal Signals)،
وهي الإشارات التي يرسلها الجسد دون وعي.
لغة جسد الثقة بالنفس ليست “حركات جميلة”،
بل نمط وضعية متكامل يُقرأ على أنه:
في علم السلوك، خفض الرأس يرتبط بمحاولات التخفّي أو الانسحاب النفسي من الموقف.
بينما رفعه بشكل طبيعي يرسل إشارة:
أنا حاضر ذهنيًا، وغير خائف من المواجهة البصرية أو الاجتماعية
الكتفان المتقدمين للأمام يظهران غالبًا في حالات القلق الاجتماعي،
لأن الجسد يدخل وضعية حماية تلقائية.
أما عودتهما للخلف فتنقل الجسد من “وضع دفاع” إلى “وضع حيادي آمن”.
الصدر المغلق يوحي بالتحفظ والانغلاق النفسي،
بينما الصدر المفتوح يدل على الاستعداد للحوار والثقة بالذات وحدودها.
من أقدم إشارات الطمأنينة في التاريخ الإنساني.
ترمز إلى:
لا عداء، لا إخفاء، لا نية للسيطرة.
وترتبط بالوضوح، والقيادة، والقدرة على الإقناع.
تمثل الجذر النفسي للجسد.
التمايل المستمر يوحي بعدم استقرار داخلي،
بينما الثبات المعتدل يدل على الإحساس بالسيطرة على الموقف.
الوضعية المفتوحة
وهي وضعية يفسرها الدماغ على أنها:
الأهم أن العلاقة بين الشعور والجسد ليست باتجاه واحد.
الجسد لا يعكس الحالة النفسية فقط…
بل يستطيع التأثير فيها أيضًا.
تغيير وضعيتك قد يغيّر توترك، ونبرة صوتك، وحضورك العام.
![]() بل من الطريقة التي تقف بها داخل المشهد.
ركائز النجاح
يُعد النجاح هدفًا يسعى إليه جميع الأفراد في مختلف مجالات الحياة، إلا أن تحقيقه لا يعتمد على الحظ أو الصدفة، بل يرتكز على مجموعة من المبادئ والمهارات التي تشكل أساس التميز والاستمرار في الإنجاز. ومع تسارع التغيرات العلمية والتقنية، أصبح النجاح عملية مستمرة تتطلب التعلم الدائم، والقدرة على التكيف، وتنمية المهارات، وإدارة الوقت، وبناء العلاقات الإنسانية الفاعلة. وتتناول هذه الدراسة أهم ركائز النجاح من خلال عشرة عناصر مترابطة تمثل الأساس الذي يبني عليه الفرد مستقبله المهني والشخصي.
① التعلم المستمر
يُعد التعلم المستمر حجر الأساس في بناء الشخصية الناجحة، إذ يتيح للفرد مواكبة التطورات العلمية والتقنية المتسارعة، ويزيد من قدرته على الابتكار واتخاذ القرارات السليمة. ولا يقتصر التعلم على المؤسسات التعليمية، بل يشمل القراءة، والدورات التدريبية، والبحث العلمي، والتعلم الذاتي، واكتساب الخبرات العملية. فكل معرفة جديدة تضيف للفرد قيمة تمكنه من المنافسة وتحقيق التميز.
② المرونة والتكيف
تمثل المرونة القدرة على التعامل الإيجابي مع المتغيرات والظروف المختلفة دون فقدان التركيز على الأهداف. فالأشخاص الأكثر نجاحًا هم الذين يحولون التحديات إلى فرص، ويتقبلون التغيير باعتباره وسيلة للنمو والتطوير، مما يساعدهم على الاستمرار وتحقيق الإنجازات في بيئات العمل المتغيرة.
③ تنمية المهارات
تعد المهارات المهنية والشخصية من أهم عوامل النجاح في العصر الحديث، حيث يحتاج الفرد إلى تطوير مهارات التواصل، والعمل الجماعي، والقيادة، والتفكير النقدي، وحل المشكلات، واستخدام التكنولوجيا. ويسهم الاستثمار في تنمية المهارات في رفع الكفاءة والإنتاجية وزيادة فرص النجاح الوظيفي.
④ التفكير الإيجابي
يساعد التفكير الإيجابي على تعزيز الثقة بالنفس وتحفيز الفرد على مواجهة التحديات بروح متفائلة. كما يسهم في تقليل الضغوط النفسية، وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات، ورفع مستوى الدافعية نحو تحقيق الأهداف. ويُعد التفاؤل من أهم الصفات التي تميز الشخصيات الناجحة.
⑤ القيادة الذاتية
القيادة الذاتية تعني قدرة الفرد على إدارة ذاته واتخاذ قراراته وتحمل مسؤولية أفعاله دون الاعتماد الكامل على الآخرين. وتشمل الانضباط الذاتي، وتحديد الأولويات، والالتزام بالقيم، وإدارة السلوك الشخصي بما يحقق الأهداف بكفاءة وفاعلية.
⑥ التواصل الفعال
يُعد التواصل الفعال أساس العلاقات الإنسانية الناجحة داخل الأسرة، والمؤسسات، وبيئات العمل. ويقوم على حسن الاستماع، ووضوح الرسالة، واحترام الآخرين، والتفاعل الإيجابي معهم. ويساعد التواصل الجيد على تعزيز التعاون وتقليل الخلافات وتحقيق الأهداف المشتركة.
⑦ الابتكار والإبداع
أصبح الابتكار ضرورة لتحقيق التميز في ظل المنافسة العالمية. ويعتمد الإبداع على التفكير خارج المألوف، وتوليد الأفكار الجديدة، والبحث عن حلول غير تقليدية للمشكلات. كما يسهم في تطوير المنتجات والخدمات وتحسين الأداء المؤسسي وتحقيق النمو المستدام.
⑧ إدارة الوقت
إدارة الوقت من أهم عوامل النجاح الشخصي والمهني، إذ تساعد على تنظيم الأعمال، وتحديد الأولويات، واستثمار الوقت بكفاءة. كما تقلل من ضغوط العمل والتأجيل، وتزيد من الإنتاجية وجودة الإنجاز، وتمنح الفرد التوازن بين حياته العملية والشخصية.
⑨ المسؤولية المجتمعية
لا يقتصر النجاح على الإنجازات الفردية، بل يمتد إلى الإسهام في خدمة المجتمع. وتشمل المسؤولية المجتمعية احترام القيم، والمشاركة في المبادرات التطوعية، والمحافظة على البيئة، ودعم الأعمال الإنسانية، بما يعزز التنمية المستدامة ويحقق التكافل الاجتماعي.
⑩ صناعة المستقبل
صناعة المستقبل تبدأ بوضع رؤية واضحة وأهداف محددة والعمل المستمر لتحقيقها. وتتطلب التخطيط الاستراتيجي، والاستثمار في المعرفة، واكتساب المهارات، والاستعداد للتغيرات المستقبلية. فالأفراد الذين يخططون لمستقبلهم ويطورون قدراتهم باستمرار هم الأكثر قدرة على تحقيق النجاح المستدام.
الخاتمة
إن ركائز النجاح تمثل منظومة متكاملة من القيم والمهارات والسلوكيات التي تقود الفرد نحو التميز والإنجاز. فالتعلم المستمر، والمرونة، وتنمية المهارات، والتفكير الإيجابي، والقيادة الذاتية، والتواصل الفعال، والإبداع، وإدارة الوقت، والمسؤولية المجتمعية، وصناعة المستقبل، جميعها عناصر مترابطة تسهم في بناء شخصية قادرة على مواجهة تحديات العصر وتحقيق النجاح على المستويين الشخصي والمهني. ومن ثم فإن الاستثمار في تطوير هذه الركائز يعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الإنسان والمجتمع.
إعداد: الدكتور مظهر يحيى أبو شيحة
|





