الشتاء على الأبواب... فلنستعد له بالوعي والتكافل
مع اقتراب فصل الشتاء، تتجدد حاجتنا إلى الاستعداد المبكر لاستقبال هذا الفصل بما يحمله من أمطار وخير وبركة، وما قد يصاحبه من برد قارس ومنخفضات جوية وظروف تستدعي منا الحيطة والحذر.
إن الاستعداد لفصل الشتاء ليس مجرد تجهيز المنازل وتوفير وسائل التدفئة، بل هو ثقافة من الوعي والمسؤولية، تبدأ من الفرد والأسرة وتمتد إلى المجتمع بأكمله.
فمن المهم تفقد أسطح المنازل ومجاري تصريف مياه الأمطار، وصيانة النوافذ والأبواب، والتأكد من سلامة التمديدات الكهربائية ووسائل التدفئة، وتوفير احتياجات الأسرة الأساسية، مع الحرص على الاستخدام الآمن للمدافئ وتجنب تركها مشتعلة أثناء النوم، والابتعاد عن استخدام وسائل التدفئة غير الآمنة داخل الأماكن المغلقة.
كما ينبغي الاستعداد للمنخفضات الجوية من خلال متابعة النشرات والتحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الاقتراب من مجاري السيول والأودية ومناطق تجمع المياه، وعدم المجازفة أثناء القيادة في الظروف الجوية الصعبة.
ولكن يبقى الجانب الإنساني والاجتماعي هو الأهم.
فالشتاء ليس متشابهاً في بيوت الجميع؛ فهناك أسر تستقبله بالدفء والراحة، وأخرى تواجه برده بإمكانات محدودة وحاجات أساسية قد لا تستطيع توفيرها. وهنا تظهر قيمة التكافل الاجتماعي، وتبرز معاني العونة والتراحم بين أبناء المجتمع الواحد.
فلنجعل من هذا الموسم فرصة لتفقد كبار السن والأسر العفيفة والأيتام، والمبادرة إلى تقديم المساعدة لمن يحتاجها، سواء بتوفير الملابس الشتوية أو الأغطية أو وسائل التدفئة، أو أي شكل من أشكال الدعم الذي يخفف عنهم قسوة البرد.
إن أجمل ما في الشتاء ليس المطر وحده، بل دفء القلوب، وصدق المبادرات، والأيادي التي تمتد بالخير دون انتظار مقابل.
فلنستعد للشتاء بالوعي، ولنستقبله بالتكافل، ولنجعل من دفء بيوتنا رسالة إنسانية تصل إلى كل بيت يحتاج إلى الدفء.
نسأل الله أن يجعله شتاء خير وبركة وأمطار رحمة، وأن يحفظ أهلنا وأبناء مجتمعنا من كل سوء.
جمعية ديوان أهالي البَريّة
معاً نحو مجتمع متكافل تسوده المحبة والمسؤولية.
نوفمبر... شهر جديد، وأمل يتجدد، وعطاء لا يتوقفمقال مقدم إلى أسرة جمعية ديوان أهالي البَريّة
مع إشراقة شهر نوفمبر، نفتح صفحة جديدة من أيام عام 2026، نحمل فيها الأمل والتفاؤل، ونجدد العهد على مواصلة العمل والعطاء، مستلهمين من انتمائنا لأهلنا وجذورنا وقيمنا الأصيلة ما يدفعنا نحو مستقبل أكثر إشراقاً. إن بداية كل شهر ليست مجرد انتقال من ورقة في التقويم إلى أخرى، بل هي فرصة لمراجعة ما أنجزناه، والتطلع إلى ما نطمح لتحقيقه، وتجديد طاقتنا وإرادتنا لمواصلة مسيرة البناء والعمل المشترك. وفي جمعية ديوان أهالي البَريّة، يشكل شهر نوفمبر محطة جديدة لمواصلة تعزيز روح الانتماء والتواصل والتكافل بين أبناء البَريّة، وترسيخ الروابط الاجتماعية بين الأجيال، والاهتمام بأبنائنا وشبابنا، والاحتفاء بإنجازاتهم ومواهبهم، وفتح آفاق أوسع أمام مشاركتهم في العمل المجتمعي والتطوعي. إن الديوان ليس مجرد مكان يجمعنا، بل هو بيت العائلة الكبير، ومساحة للمحبة والتآلف، وذاكرة تحفظ تاريخ الأجداد، وجسر يربط الماضي بالحاضر، ويمنح الأجيال القادمة فرصة للتعرف على جذورها وهويتها وتراثها. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا جميعاً أن نكون شركاء في مسيرة الجمعية، كلٌّ من موقعه وقدرته، بالكلمة الطيبة، والمبادرة الصادقة، والعمل التطوعي، والمشاركة الفاعلة في الأنشطة والبرامج التي تخدم أبناء البَريّة وتعزز حضورهم في مجتمعهم. كما نؤكد أن الإعلام والتواصل يشكلان نافذة مهمة للتعريف برسالة الجمعية وأنشطتها وإنجازاتها، ومنبراً يجمع أبناءها، وينقل قصص نجاحهم، ويعزز حضورهم وتفاعلهم، ويحافظ على هويتهم وتراثهم. أهلنا وأحبتنا، مع بداية نوفمبر، نتطلع إلى شهر مليء بالمحبة والإنجازات والمبادرات الطيبة، وندعو الجميع إلى أن يكونوا جزءاً من هذه المسيرة، فالأوطان والمجتمعات لا تبنى بالأمنيات وحدها، بل بسواعد أبنائها، وتكاتفهم، وإيمانهم بأن العمل الجماعي هو الطريق نحو الأفضل. نسأل الله أن يجعل هذا الشهر شهر خير وبركة وراحة بال على الجميع، وأن يديم المحبة والألفة بين أبناء البَريّة، وأن يوفقنا لما فيه خير جمعيتنا وأهلنا وأبنائنا. جمعية ديوان أهالي البَريّة اللجنة الإعلامية أهمية العمل التطوعي المجتمعيالتطوع عطاءٌ يصنع الأثر، وانتماءٌ يبني المستقبليُعدّ العمل التطوعي المجتمعي من أسمى صور العطاء الإنساني، وأحد أهم الركائز التي تقوم عليها المجتمعات المتماسكة والقادرة على مواجهة التحديات. فهو ليس مجرد جهد يُبذل أو وقت يُخصّص لخدمة الآخرين، بل هو قيمة أخلاقية وإنسانية تعبّر عن الانتماء والمسؤولية، وتجسّد الإيمان بأن بناء المجتمع مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق جهة واحدة، وإنما يشارك فيها جميع أبنائه كلٌّ حسب قدرته وإمكاناته.
التطوع ثقافة انتماء ومسؤوليةإن المجتمعات التي تُعزّز ثقافة العمل التطوعي بين أفرادها هي مجتمعات أكثر قدرة على تحقيق التنمية والاستقرار، لأن التطوع يُنمّي روح التعاون والتكافل، ويُعزّز العلاقات الاجتماعية، ويُرسّخ مفهوم المشاركة الإيجابية في معالجة القضايا والتحديات المجتمعية. فالمتطوع الحقيقي لا ينتظر مقابلًا ماديًا لقاء جهده، ولا يسعى إلى تحقيق مكسب شخصي، بل ينطلق من شعوره بالمسؤولية تجاه مجتمعه، وإيمانه بأن لكل إنسان دورًا يمكن أن يؤديه لإحداث تغيير إيجابي، مهما بدا هذا الدور بسيطًا أو محدودًا. وقد تكون كلمة طيبة، أو مساعدة محتاج، أو زيارة مريض، أو مشاركة في تنظيم فعالية مجتمعية، أو دعم طالب علم، أعمالًا بسيطة في ظاهرها، لكنها تترك أثرًا عميقًا في حياة الآخرين، وتُسهم في نشر المحبة والتراحم بين أفراد المجتمع. دور العمل التطوعي في بناء المجتمعتتعدد مجالات العمل التطوعي، لتشمل المجالات الاجتماعية والتعليمية والثقافية والصحية والبيئية والرياضية، إلى جانب المبادرات التي تستهدف الشباب والأطفال وكبار السن والأسر المحتاجة. ويسهم العمل التطوعي في تعزيز التكافل الاجتماعي، وتخفيف بعض الأعباء عن الأسر المحتاجة، واكتشاف الطاقات والمواهب، وتنمية مهارات الشباب في القيادة والعمل الجماعي والتواصل وحل المشكلات. كما يُشكّل التطوع مدرسة عملية لتعلّم الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية، ويمنح الأفراد فرصة لاكتساب الخبرات وبناء العلاقات وتوسيع مداركهم، فضلًا عن شعورهم بقيمة ما يقدمونه من خدمة للآخرين. ولا تقتصر أهمية التطوع على المستفيدين من المبادرات، بل تمتد لتشمل المتطوع نفسه؛ إذ يمنحه الشعور بالإنجاز والانتماء، ويُعزّز ثقته بقدراته، ويجعله أكثر وعيًا باحتياجات مجتمعه وتحدياته. الجمعيات المجتمعية ودورها في ترسيخ ثقافة التطوعتؤدي الجمعيات والهيئات المجتمعية دورًا مهمًا في تنظيم العمل التطوعي وتوجيه الطاقات نحو مبادرات هادفة ومستدامة. فالجمعية الناجحة ليست مجرد مقر تُقام فيه الأنشطة والفعاليات، بل هي مؤسسة مجتمعية تجمع أبناءها حول أهداف مشتركة، وتفتح أمامهم أبواب المشاركة والمبادرة وصناعة الأثر. وتكمن قوة الجمعيات في قدرتها على استقطاب المتطوعين، وتوزيع الأدوار وفقًا للخبرات والقدرات، وتوفير بيئة قائمة على التعاون والاحترام والشفافية، وتقدير جهود كل من يساهم في خدمة المجتمع. كما أن نجاح العمل التطوعي يتطلب التخطيط الجيد، ووضوح الأهداف، والمتابعة والتقييم، والاستفادة من الكفاءات، وتوفير فرص حقيقية للشباب للمشاركة في اتخاذ القرار وتنفيذ المبادرات، بما يضمن استمرارية العمل وتحقيق نتائج ملموسة. ومن الضروري أن تقوم العلاقة بين الجمعية والمتطوع على الثقة المتبادلة، وأن تُقدّر الجهود بعيدًا عن المحاباة أو التمييز، وأن تكون المصلحة العامة هي المعيار الأول في العمل، لأن التطوع مسؤولية وأمانة قبل أن يكون نشاطًا أو مشاركة عابرة. الشباب والعمل التطوعي: استثمار في المستقبليمثل الشباب ثروة المجتمع الحقيقية، وتُعدّ مشاركتهم في العمل التطوعي استثمارًا في مستقبل أكثر وعيًا وقدرة على الإنجاز. فعندما نمنح الشباب الفرصة للمشاركة، فإننا لا نوفّر أيديًا عاملة فحسب، بل نُسهم في بناء شخصيات قيادية، ونُعزّز لديهم روح المبادرة والإبداع والانتماء. ومن هنا، تبرز أهمية إطلاق المبادرات الشبابية، وتنظيم البرامج التدريبية، وإشراك الشباب في الأنشطة الثقافية والاجتماعية والبيئية، والاستفادة من خبراتهم في مجالات التكنولوجيا والإعلام والاتصال والتخطيط. إن الشاب الذي يتعلم اليوم كيف يخدم مجتمعه بإخلاص، سيكون غدًا أكثر قدرة على تحمّل المسؤولية والمساهمة في بناء مؤسسات قوية ومجتمع متماسك. التطوع ليس كثرة أنشطة، بل جودة أثرمن المهم أن ندرك أن نجاح العمل التطوعي لا يُقاس بعدد الفعاليات أو الصور المنشورة أو ساعات الحضور وحدها، بل بما يتركه من أثر حقيقي في حياة الناس، وبقدرته على معالجة الاحتياجات الفعلية للمجتمع. فالمبادرة الناجحة هي التي تنطلق من حاجة واضحة، وتضع هدفًا قابلًا للتحقيق، وتستثمر الموارد المتاحة بكفاءة، وتقيس نتائجها، وتعمل على تطوير أدائها باستمرار. كما أن استدامة العمل التطوعي تتطلب بناء فرق عمل متعاونة، وتوثيق التجارب الناجحة، ونقل الخبرات بين الأجيال، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المختلفة، حتى تتحول المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي مستمر، قادر على تحقيق نتائج تتجاوز حدود المبادرة الواحدة. خاتمة: كن جزءًا من التغييرإن العمل التطوعي المجتمعي ليس ترفًا اجتماعيًا، ولا مسؤولية تقع على عاتق فئة محددة من الناس، بل هو سلوك حضاري يعكس وعي المجتمع ونضجه، ويؤكد أن الإنسان يستطيع أن يكون مصدر خير وأمل أينما كان. فلنحرص على أن نجعل التطوع ثقافة راسخة في بيوتنا، ومدارسنا، وجامعاتنا، وجمعياتنا، ومؤسساتنا، ولنغرس في أبنائنا أن خدمة الناس شرف، وأن العطاء لا يُقاس بحجم ما نقدمه، بل بصدق النية وقيمة الأثر. فالمجتمع لا يُبنى بالأمنيات وحدها، بل بسواعد أبنائه، وإخلاص المتطوعين، وتكامل الجهود، والإيمان بأن لكل فرد دورًا في صناعة المستقبل. ولنتذكر دائمًا أن العمل التطوعي ليس مجرد ساعات نقضيها في خدمة الآخرين، بل هو أثر طيب نتركه في حياتهم، وبصمة خير تبقى بعد أن تنتهي المبادرات والفعاليات. تطوّع بوقتك، وأخلص بعملك، وكن سببًا في إسعاد غيرك؛ فبالعطاء تتماسك المجتمعات، وبالتكافل تقوى الأوطان، وبروح الانتماء نصنع مستقبلًا أفضل للجميع.
جمعية ديوان أهالي البَريّة اللجنة الإعلامية جمعية ديوان أهالي البَريّة تُعرب جمعية ديوان أهالي البَريّة عن بالغ استنكارها وشجبها لما شهدته مدينة الكرك الأبيّة، يوم الجمعة، من أحداث مأساوية ومجزرة استهدفت الكنيسة، في اعتداءٍ مرفوض على الأرواح والأمن والاستقرار، وانتهاكٍ لقيم الإنسانية والتسامح والتعايش بين أبناء الوطن الواحد. وإذ نستنكر هذه الأعمال الإجرامية، فإننا نؤكد أن الأردن سيبقى، بإذن الله، واحةً للأمن والأمان، وموطنًا للوحدة الوطنية والتآخي بين جميع أبنائه، وأن الفتن لن تنال من تماسك شعبه ووحدة صفّه. اللهم احفظ الأردن أرضًا وسماءً وشعبًا، واجعله بلدًا آمنًا مطمئنًا، سخاءً رخاءً، وسائر بلاد المسلمين. اللهم احفظ أهلنا في الكرك وسائر محافظات المملكة من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأدم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، واحفظ قيادته وشعبه من كل مكروه. حفظ الله الأردن وأهله، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان. جمعية ديوان أهالي البَريّة اللجنة الإعلامية
الأم… عنوان الحنانالأم ليست مجرد كلمة نرددها، ولا شخصًا يرافقنا في رحلة الحياة، بل هي الحكاية الأولى التي نعرف فيها معنى الحب، واليد التي تمتد إلينا حين تضيق بنا الدنيا، والقلب الذي يمنحنا الأمان دون أن ينتظر منا مقابلًا. الأم هي عنوان الحنان، ودفء الأيام الباردة، وملاذ الروح حين تتعب، وهي تلك الإنسانة التي تستطيع أن تخفي وجعها خلف ابتسامة، وأن تمنح أبناءها القوة وهي في أمسّ الحاجة إلى من يواسيها. منذ خطواتنا الأولى، كانت الأم تخاف علينا من السقوط، وحين كبرنا، ظل قلبها يخشى علينا من عثرات الحياة. تغيّرت أعمارنا، وكبرت أحلامنا، وتبدّلت ملامحنا، لكننا بقينا في عينيها أطفالًا يحتاجون إلى دعائها وحنانها واهتمامها. كم من ليلة سهرتها الأم إلى جانب طفل مريض، وكم من دمعة أخفتها حتى لا يشعر أبناؤها بحزنها، وكم من أمنية تنازلت عنها لتصنع لأبنائها مستقبلًا أجمل. كانت تعطي دون حساب، وتسامح دون شروط، وتدعو لنا في صلاتها بأمنيات ربما لم نعرف عنها شيئًا، لكنها كانت من أجمل الهدايا التي رافقت حياتنا.
الأم وطنٌ لا يشبهه وطن، وحضنٌ لا يعوّضه حضن، وحنانٌ لا تمنحه الدنيا مهما اتّسعت. وجودها نعمة قد لا ندرك قيمتها كاملة إلا حين نتأمل تفاصيل حياتنا، فنكتشف أن كثيرًا من الأشياء الجميلة التي عشناها كانت خلفها أمٌّ تحب، وتخاف، وتدعو، وتنتظر. وما أقسى الحياة حين يغيب صوت الأم، فلا تعود هناك تلك الكلمات التي اعتدنا سماعها، ولا تلك النظرة التي كانت تفهم حزننا قبل أن نتكلم، ولا ذلك الدعاء الذي نشعر معه أن الدنيا ما زالت بخير. عندها نفهم أن بعض الغياب لا تملؤه الأيام، وأن هناك فراغًا في القلب لا يستطيع أحد أن يسدّه. رحم الله كل أم رحلت عن الدنيا، وتركت في قلوب أبنائها حنينًا لا ينتهي، وذكريات لا تموت، ودعوات ما زالت ترفعها أرواحهم إليها بالرحمة والمغفرة. ورحم الله أمهاتٍ كنّ لنا الحياة، ثم أصبحن أجمل ما نحمله في الذاكرة. ولكل أم ما زالت بين أبنائها، لا تؤجلوا كلمة الحب، ولا تبخلوا عليها بحضنٍ صادق، ولا تجعلوا مشاغل الحياة تنسيكم أن قلبها يحتاج إلى اهتمامكم كما احتجتم يومًا إلى حنانها. اجلسوا بقربها، استمعوا إلى أحاديثها، وقبّلوا يديها، وأشعروها أن سنوات عطائها لم تذهب سدى. فالأم لا تريد من أبنائها الكثير؛ يكفيها أن تراهم بخير، وأن تشعر بأنها ما زالت حاضرة في قلوبهم، وأن تسمع منهم كلمة تجعل تعب السنين يهون. الأم ليست يومًا في السنة، ولا مناسبة نحتفل بها ثم نمضي؛ الأم عمرٌ من الحب، وذاكرةٌ من الحنان، ونعمةٌ تستحق الشكر ما دامت بيننا. اللهم احفظ كل أم، وأطل في عمرها على طاعتك، وألبسها ثوب الصحة والعافية، وارزقنا برّها ورضاها. اللهم ارحم الأمهات الراحلات، واغفر لهن، وأنر قبورهن، واجعل الجنة دارهن ومستقرهن. الأم… عنوان الحنان، وأجمل حكاية حبٍّ لا تنتهي، حتى حين يصمت صوتها، ويبقى صداها يسكن القلب إلى الأبد. |




