24 اطلب النصيحة من القمة لا من القاع
يُعد طلب النصيحة من أهم المهارات التي تسهم في بناء الشخصية وتحقيق النجاح، إلا أن قيمة النصيحة ترتبط بمصدرها. فالأشخاص الذين يمتلكون خبرات حقيقية وإنجازات عملية يقدمون رؤى أكثر دقة وواقعية من أولئك الذين لم يخوضوا التجربة أو لم يحققوا نتائج ملموسة. لذلك فإن الاقتراب من أصحاب الخبرة والنجاح يختصر سنوات من التجربة والخطأ، ويمنح الفرد القدرة على اتخاذ قرارات أكثر حكمة في حياته الشخصية والمهنية.
كلنا الأردن... مع القيادةليس الوطن حدودًا تُرسم على الخرائط، بل هو هويةٌ تسكن القلوب، وانتماءٌ يترجم إلى عمل، وولاءٌ يترسخ بالمواقف. والأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، قدّم عبر تاريخه نموذجًا وطنيًا فريدًا، يقوم على الحكمة، والتماسك، والإيمان بأن قوة الدولة تبدأ من وحدة أبنائها. إن شعار "كلنا الأردن مع القيادة" ليس مجرد كلمات تُرفع في المناسبات، بل هو عهدٌ يتجدد، ورسالةٌ وطنية تؤكد أن الأردنيين، على اختلاف مواقعهم، يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم الهاشمية، يعملون بإخلاص، ويؤمنون بأن رفعة الوطن مسؤولية يتقاسمها الجميع. لقد واجه الأردن عبر مسيرته تحدياتٍ جسامًا، لكنه كان في كل مرة ينهض أكثر قوةً وثباتًا، بفضل حكمة قيادته، ووعي شعبه، وتكاتف مؤسساته. فكانت الوحدة الوطنية دائمًا الحصن المنيع، وكانت راية الأردن خفاقةً بالعزة والكرامة، تحمل رسالة الاعتدال والسلام، وتدافع عن القيم العربية والإسلامية والإنسانية. ومن موقعنا في جمعية ديوان أهالي البرية، نؤمن بأن خدمة الوطن تبدأ من خدمة المجتمع، وأن العمل التطوعي، والتكافل الاجتماعي، وتمكين الشباب، والحفاظ على الموروث الوطني والثقافي، هي مسؤوليات وطنية تسهم في بناء أردنٍ أكثر قوةً وتماسكًا. فكل مبادرةٍ صادقة، وكل يدٍ تمتد بالعطاء، وكل فكرةٍ تبني الإنسان، هي لبنةٌ في صرح هذا الوطن العزيز. إننا نستمد عزيمتنا من تاريخ الأردن المجيد، ونستشرف مستقبلًا عنوانه الإنجاز، يقوده أبناء الوطن بإخلاص، في ظل القيادة الهاشمية التي حملت على الدوام رسالة البناء، وسيادة القانون، وصون كرامة الإنسان، وترسيخ الأمن والاستقرار. وفي هذه المناسبة، نجدد عهد الوفاء والانتماء، وندعو أبناء الأردن جميعًا إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، والمحافظة على وحدتنا الوطنية، وتعزيز قيم المسؤولية، لأن الأوطان تُبنى بسواعد المخلصين، وتبقى شامخةً بإرادة أبنائها. حمى الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ قيادته الهاشمية، وجعل رايته عاليةً خفاقة، ليبقى وطن العزة والكرامة، واحةً للأمن، ومنارةً للخير، وبيتًا يجمع أبناءه على المحبة والوفاء. كلنا الأردن... وكلنا مع القيادة، من أجل وطنٍ أقوى، ومستقبلٍ أكثر إشراقًا. جمعية ديوان أهالي البرية الحوكمة المؤسسية... حجر الأساس لنجاح الشركات واستدامتهافي عالم الأعمال المتسارع، لم يعد نجاح الشركات يعتمد فقط على جودة منتجاتها أو حجم مبيعاتها، بل أصبح مرتبطاً بقدرتها على بناء منظومة إدارية متماسكة تقوم على الشفافية، والمساءلة، وإدارة المخاطر، واتخاذ القرارات الرشيدة. وهنا تبرز الحوكمة المؤسسية باعتبارها أحد أهم عوامل النجاح والاستدامة. فالاعتقاد بأن الحوكمة مجرد مجموعة من اللوائح أو الإجراءات الإدارية هو مفهوم غير مكتمل؛ إذ تمثل الحوكمة إطاراً شاملاً ينظم العلاقة بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية والمساهمين وأصحاب المصلحة، ويحدد بوضوح الصلاحيات والمسؤوليات وآليات الرقابة واتخاذ القرار. ما المقصود بالحوكمة المؤسسية؟الحوكمة المؤسسية هي مجموعة من المبادئ والسياسات والإجراءات التي تضمن إدارة الشركة بكفاءة ونزاهة وعدالة، بما يحقق التوازن بين مصالح جميع الأطراف، ويعزز الثقة في المؤسسة، ويضمن استدامتها على المدى الطويل. وتستند الحوكمة إلى مبادئ أساسية تشمل:
لماذا تحتاج الشركات إلى الحوكمة؟تواجه الشركات اليوم تحديات متزايدة، مثل المنافسة، والتغيرات الاقتصادية، والمخاطر التشغيلية، والتطور التقني. ومن دون نظام حوكمة فعال، تصبح القرارات عرضة للاجتهادات الفردية، وتزداد احتمالات سوء الإدارة وضعف الرقابة. أما تطبيق الحوكمة فيسهم في:
الحوكمة في الشركات الصغيرة والمتوسطةيعتقد بعض أصحاب الشركات أن الحوكمة مخصصة للشركات الكبرى فقط، إلا أن الواقع يثبت أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر حاجة إلى تطبيق مبادئ الحوكمة منذ مراحلها الأولى، لأن ذلك يساعدها على بناء مؤسسات قوية وقابلة للنمو. ولا يشترط تطبيق الحوكمة وجود أنظمة معقدة، بل يمكن البدء بإجراءات بسيطة مثل:
الحوكمة والبيئة اليمنيةفي ظل التحديات الاقتصادية والإدارية التي تواجه بيئة الأعمال في اليمن، تمثل الحوكمة فرصة حقيقية لتعزيز كفاءة الشركات وزيادة قدرتها على الصمود والنمو. فاعتماد مبادئ الحوكمة يسهم في تحسين إدارة الموارد، ورفع مستوى الثقة بين الشركاء والمستثمرين، وتقليل المخاطر، وتعزيز فرص الحصول على التمويل والدخول في شراكات محلية ودولية. كما أن الالتزام بالحوكمة يرسخ ثقافة العمل المؤسسي، ويجعل الشركات أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتشريعية. الحوكمة... ثقافة قبل أن تكون نظاماًإن نجاح الحوكمة لا يعتمد على وجود اللوائح وحدها، بل على ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على النزاهة، والشفافية، والعمل الجماعي، واحترام الأنظمة، وتحمل المسؤولية. فعندما تصبح هذه القيم جزءاً من الممارسة اليومية، تتحول الحوكمة إلى أسلوب عمل ينعكس أثره على الأداء والسمعة والاستدامة. خلاصةالشركات الناجحة لا تُبنى على الاجتهادات الفردية، بل على مؤسسات تمتلك رؤية واضحة، ونظاماً إدارياً متيناً، وآليات رقابة فعالة، وقرارات تستند إلى معلومات دقيقة ومبادئ راسخة. ومن هنا، فإن الحوكمة ليست خياراً إضافياً، بل ضرورة استراتيجية لكل شركة تطمح إلى النمو والاستمرار وتحقيق قيمة مستدامة لجميع أصحاب المصلحة.
ثلاثة عمالقة… وثلاث مدارس ساهمت في بناء تاريخ العمارة الإسلامية
قد يظن البعض أن العمارة الإسلامية تطورت عبر حقبة زمنية واحدة، لكن الحقيقة أن كل عصر أضاف إليها طبقة جديدة من الإبداع. ويُجسد هذا التطور ثلاثة من أعظم المعماريين في التاريخ الإسلامي: أحمد بن محمد الطولوني، وقوام الدين الشيرازي، والمعمار سنان.
أحمد بن محمد الطولوني وضع الأساس الحقيقي للعمارة الإسلامية المستقلة في مصر خلال القرن التاسع الميلادي. ففي جامع ابن طولون قدّم نموذجًا معماريًا جمع بين البساطة، والوظيفة، والمتانة، مع فراغات رحبة ومنارة حلزونية أصبحت من أشهر رموز العمارة الإسلامية المبكرة.
بعده بعدة قرون، جاء قوام الدين الشيرازي ليقود العمارة التيمورية إلى مرحلة جديدة، حيث تحولت المباني إلى لوحات فنية ضخمة. الإيوانات العملاقة، والقباب المهيبة، والزخارف الخزفية متعددة الألوان، والتناسق الهندسي الدقيق، كلها أصبحت علامات مميزة لمدرسته، التي أثرت لاحقًا في عمارة إيران وآسيا الوسطى والهند.
أما المعمار سنان فقد بلغ بالعمارة الإسلامية ذروة نضجها في العصر العثماني. لم يكن مجرد مصمم للمساجد، بل كان مهندسًا إنشائيًا عبقريًا استطاع تحقيق توازن استثنائي بين الجمال والوظيفة. ففي أعماله، وعلى رأسها جامع السليمانية وجامع السليمية، أصبحت القبة المركزية عنصرًا إنشائيًا وجماليًا في آنٍ واحد، مع توزيع متقن للأحمال، وإضاءة طبيعية مدروسة، وفراغات داخلية تتسم بالهيبة والانسجام.
مقارنة بين ثلاث مدارس معمارية
- الطولوني: عمارة تعتمد على الكتلة والوظيفة والوضوح الإنشائي.
- التيموري: عمارة تحتفي بالزخرفة، والمحورية، والعظمة البصرية.
- العثماني: عمارة تحقق التكامل بين الهندسة، والإنشاء، والجمال، والفراغ الداخلي.
ورغم اختلاف الأزمنة والبيئات، فإن هؤلاء الثلاثة اشتركوا في هدف واحد: تحويل العمارة من مجرد مأوى إلى تعبير حضاري يعكس هوية الأمة وثقافتها وقيمها.
إن دراسة أعمالهم ليست مجرد استعراض لمبانٍ تاريخية، بل هي قراءة لتطور الفكر المعماري الإسلامي عبر أكثر من سبعة قرون؛ من بساطة البدايات، إلى ثراء الزخرفة، وصولًا إلى الكمال الهندسي الذي جعل العمارة الإسلامية واحدة من أعظم منجزات الحضارة الإنسانية.
إذا كان أحمد بن محمد الطولوني قد وضع الأساس، وقوام الدين الشيرازي قد منح العمارة الإسلامية رونقها الفني، فإن المعمار سنان هو من أوصلها إلى قمة النضج الهندسي والمعماري، لتبقى أعمالهم الثلاثة مدارس خالدة يستلهم منها المعماريون حتى يومنا هذا.
— المعماري سفيان مادي
نداء إلى أهلنا الكرام من أبناء البريةوثائقكم... ذاكرة وطن لا تُقدّر بثمنمن بين الأوراق القديمة، والألبومات العائلية، والصناديق التي احتفظت بها السنين، قد تكون هناك وثيقة أو صورة تمثل جزءًا من تاريخ البرية، وتحمل قصة تستحق أن تُروى للأجيال القادمة.
وفي إطار مشروع توثيق تاريخ قرية البرية، تدعوكم جمعية ديوان أهالي البرية للمساهمة في جمع كل ما يتعلق بتاريخ القرية وأهلها، حفاظًا على هذا الإرث الوطني والاجتماعي.
ساهموا معنا في حفظ هذا الإرث، فأنتم شركاء في صناعة هذا العمل التاريخي. جمعية ديوان أهالي البرية
![]() |




