بقلم م. محمد خميس حمد
هو رجل يجلس – في هذا الوقت – وحيداً في بيته, وعلى وجه التحديد, يجلس في مواجهة التلفزيون المغلق في صالة المعيشة. يجلس إلى الأريكة الكبيرة (ثلاثة راكب - على الأقل), يضع قدميه ممدوتين على طاولة الوسط الخشبية الزجاجية. قدماه عاريتان, والشبشب تحت الطاولة. على يمينه طاولة أخرى عليها منفضة سجاير, وكوب من الشاي نصف مملوء أو أقل من نصفه. الشاي قد برد, لم يعد يرتشف منه. يحب أبو سلامة أن يبقي في الكوب شيئاً من الشاي في الكوب. غسل الكوب ناشفاً ليس سهلاً, يحتاج كلتا اليدين, والكثير من الماء, وربما اسفنجة غسل المواعين الناضحة برغوة بيضاء كثيفة, رغم أن سائل الجلي أخضر, وهذا عند أبي سلامة عجب عجاب.